محمد تقي النقوي القايني الخراساني
41
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
كما روى عن رسول اللَّه ( ص ) انّه كان يقول إذا هبّت ريح . اللَّهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا . وربّما فرقوا بينهما بانّ الرّياح لا تكون الَّا رحمة والرّيح ليس كذلك ، ولعلّ اختصاص الرّياح بالذّكر ونسبتها إلى الرحمة ممّا يويّد هذا المعنى واللَّه اعلم . وعلى كلّ حال لا شك انّ الرّياح من المواهب الالهيّة الَّتى لا تعدّ منافع للموجودات كما قال اللَّه تعالى في كتابه : * ( وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا ) * إلخ . ( 1 ) الرّيح : على ما قال فريد وجدى في دائرة المعارف تيّار الهواء ، والرحمة والنصرة ، والدّولة ، ثمّ قال : والرّياح اربع : ريح الجنوب وهى القبلية ، والشّمال وهى البحريّة والصّبا وهى الشّرقيّة ، والدبّور ، وهى الغربيّة ، وزاد وريحا خامسة وهى الَّتى لا يتعين لها مهبّ وهى النكباء وهذا عند العرب وقال في سببها : قد يحدث انّ قطعة من الأرض تسخن بالأشعة الشّمسية أكثر من غيرها بسبب من الأسباب فيسخن الهواء الَّذى فيه سخونة تؤديه إلى التخلَّل فيخف ثقله فيصعد إلى فوق فيحدث في محلَّه فراغ تندفع كتله من الهواء في محلّ
--> ( 1 ) - سوره أعراف آية 57